زبير بن بكار

171

الأخبار الموفقيات

العجليّ « 1 » ، وكان شاعرا شجاعا فاتكا ، وقد أبرّ أبدا على أهل حجر « 2 » ، وما يليها ، فبلغ ذلك من أمره الحجّاج ، فكتب إلى عامله على اليمامة ، يؤنّبه ويلومه بتلعّب جحدر به ، ويأمره بالتجرّد في طلبه ، والبعث به اليه ان ظفر به « 3 » . فلما أتى العامل كتاب الحجّاج ، دسّ اليه فتية من قومه ، ووعدهم أن يوفدهم معه إلى الحجّاج ان هم ظفروا به ، فخرج الفتية حتى إذا كانوا قريبا منه بعثوا اليه أنهم يريدون صحبته والكينونة معه . فمكثوا بذلك حتى إذا أصابوا منه غرّة شدّوا عليه ، وأوثقوه ، وقدموا به على العامل ، فبعث العامل بهم إلى الحجّاج ( 53 و / ) فلما جازوا بجحدر حجرا أنشأ يقول « 4 » : لقدما هاجني فازددت شوقا * بكاء حمامتين تجاوباني « 5 » تجاوبنا بلحن أعجميّ * على غصنين من غرب وبان « 6 »

--> ( 1 ) في معجم البلدان ( حجر ) أنه من بني جشم بن بكر . وفي المؤتلف والمختلف 157 ذكر بعض أبيات نونيته ثم قال : ذكر السكرى في أشعار اللصوص البيتين الأولين لجحدر بن مالك العكلي . وانظر قصته مع الحجاج في ياقوت ( حجر ) وابن عساكر 3 / 63 والخزانة 4 / 483 وألف با 2 / 501 وشرح شواهد المغنى 1 / 407 حيث ختم قصته بقوله : أخرجه ابن بكار في الموفقيات بطوله من طريق آخر عن عبد اللّه ابن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر . ( 2 ) حجر : عاصمة اليمامة وأم قراها ، وبها ينزل الوالي . ياقوت . ( 3 ) سقطت عبارة ( ان ظفر به ) من ب . ( 4 ) الأبيات في الأمالي 1 / 282 ومعجم البلدان ( حجر ) وشرح شواهد المغني مع أبيات أخرى . ( 5 ) في الأمالي : ومما هاجني فازددت شوقا . وفي ياقوت : لقد صدع الفؤاد وقد شجاني وفي شرح الشواهد : ألا قد هاجني . . ( 6 ) الغرب والبان : ضربان من الشجر .